نحن—المسلمون—نقول أن الإعلام الغربي شوه صورتنا، لكن الحقيقة أن فئة ضخمة من المسلمين هي من كونت هذه الصورة. ولا ألوم العالم على ذلك.
.تلقيت هذا التعليق من أكثر من صديق وزميل خلال دراستي في فرنسا “كان تصورنا عن الإسلام والعرب مختلفاً قبل أن نتعرف عليك”
ببساطة لو وضعت نفسي مكان، لِنقُل، مواطن أوروبي يعيش في السويد، والوسيلة الوحيدة التي أتلقى منها معلومات وأخبار عن المسلمين هو ما يعرض في الإعلام أو الإنتاج الأدبي، سوف تكون النتيجة الطبيعية أن أكون فكرة عن المسلمين أنهم شديدين، مضطهدين، متخلفين، سيئي الخُلُق. ناهيك عن المسلمين المهاجرين أو أصحاب المطاعم البسيطة الذين يراهم في قريته والذين عادة ما يكونون من طبقة فقيرة.
إحدى زميلاتي الكوريات قالت لي أنها عندما تذهب إلى السوق لوحدها في مدينة بوردو بفرنسا فإنها عادة ما تتعرض لتحرش من قبل مجموعة شباب من جنسية عربية (لن أذكرها تحفظاً). وزميلة أخرى كندية قالت لي “كانت فكرتي عن نساء المسلمين أنهن مضطهدات بسبب رواية قرأتها لكاتب إيراني تحكي الواقع الذي تعيشه النساء في إيران، لكن بعد أن رأيتك ورأيت نور تغيرت فكرتي عن المسلمين”.
الطريق طويل، والمناظرات والتدليلات الكلامية لن تصنع أي فرق. الإثبات بالفعل—لا بالقول—هو ما يجب أن نقوم به كمسلمين حتى نثبت ما ندعيه. لن يقتنع الناس—وفي الحقيقة لا يجب أن نعمل لإقناعهم بل لتحقيق رسالتنا العميقة—إلا إذا رأوا نتائج على أرض الواقع. مسؤوليتنا أن نقدم نموذجاً طيباً للمسلمين.
فلنكُن بدلاً من أن نتحدث! لنُعمر ونخترع ونبني وننتج. لِنكُن الرحمة التي ندعي أننا إنما أرسلنا لأجلها. لِنكُن السلام.
الصورة مأخوذة من هذه المدونة.
very welll said
By: noon on اغسطس 25, 2011
at 11:37 ص
للاسف الكثير من المسلمين مسلمين بالاسم فقط .. يظنون ان الاسلام هو صلاة وصيام! ولكن الاسلام الحقيقي هو الاخلاق والرحمة والسلام .. نعم .. يشوهون صورهم بانفسهم وبعد ذلك يلومون الغرب!
well said !
By: Fatima Al-Doseri (@FatimaAlDosery) on يناير 5, 2012
at 9:09 ص