Posted by: Saad Aldousari | مارس 23, 2010

قل لي، من أنت؟

شخصياً، حظيت بالتشرف بحضور الكثير من الدورات للدكتور طارق السويدان، الذي كان له أثر كبير في حياتي. إحدى هذه الدورات بعنوان “رتّب حياتك” كانت تتحدث عن التخطيط الشخصي للحياة. بعد الدورة خصص الدكتور وقتاً لكل شخص يرغب في مراجعة خطته معه واستشارته. فلما أتى دوري، وقلت للدكتور الأهداف التي أريد أن أسعى لها في حياتي – والتي أعترف أنها كانت سطحية نوعاً ما – فاجأني الدكتور بسؤال بعد أن سمع أهدافي “سعد. قل لي، من أنت؟”. أنا أعتبر نفسي إنسان عميق، لذلك التزمت الصمت لجلال السؤال. قلت للدكتور أحتاج وقتاً طويلاً للجلوس مع نفسي وزيادة قرائتي للإجابة على هذا السؤال.

فعلاً. من أنت؟ هل أنت اسمك؟ مجرد اسم مركّب من أحرف؟ هل أنت جسدك؟ شكلك وطولك ولون شعرك؟ هل أنت علاقاتك؟ أسرتك وأصدقاؤك ومعارفك؟ هل أنت ممتلكاتك؟ أموالك ومنزلك وسيارتك؟ هل أنت ماضيك؟ ذكرياتك وإنجازاتك وأخطاؤك؟ هل أنت انتماؤك؟ وطنك ومذهبك وأيديولوجيتك؟..
أرجوك توقّف. لا تعرّف نفسك بهذه التصنيفات فإنها تحد من قيمتك في الوجود. دعني أصدمك بكلمة ثقيلة، وساحرة بنفس الوقت.

 

هل تعرف من أنت؟ أنت خليفة الله في الأرض.
هل تعرف قيمتك الحقيقية؟ قيمتك تقدّر بقيمة ما تسعى إليه في حياتك.

Advertisements

Responses

  1. جميل جدا ياسعد..كلمات عميقة تحمل معنى كبير جداااااااااااا

    شكرا لك وبداية موفقه يارب
    ^ـــ^

  2. أ. سلوى، إدراك عمق المعنى هو أمر داخلي، ولن يدرك المعاني العميقة إلا الشخص العميق. شكراً لكِ أنتِ.

  3. بالفعل كلمة ثقيلة وعظيمة وساحرة بنفس الوقت..
    الظاهر.. أختك من تحتاج لتجلس مع نفسها مجدداً لتعديد إكتشاف من هي..!!

    بارك الله فيك وسدد خطاك و وفق مساعيك في هذه الرسائل الطيبة السامية..

    متابعـه بشـغـف..
    فهذا الفكر الراقي.. وهذا الأسلوب المميز.. يجبرنا على المتابعة المتأنية ^_^

  4. ماشاء الله عليك أبدعت من اول تدوينة

    بصراحة هزتني الكلمات جداااااااا
    اثرت فيني فعلا

    شكـــــــــــــــراً من الاعماق

    انا رح اعمل عندي فايل خصوصي لكلامك وتدويناتك..لانك جدير بذلك
    وانسان فعلا يُؤخذ منك

  5. لطيفة ونرمين، أنا أتعلم وأستلهم منكم. إذا شعرتم بعمق الكلام، فهذا دليل على عمقكم. وإذا دفعكم للأفضل فهذا برهان الخير الذي بداخلكم.
    شكراً لكم. شكراً.

  6. الاخ العزيز سعد اعجبتني كلماتك وغزارة المعاني التي تحملها واتمنى لك التوفيق

    ولد عمتك

  7. حقاً من أنا ؟؟

  8. وااو سعد اهتزت اعماقي في الجمله الاخيرة
    رض.هل تعرف قيمتك الحقيقية؟ قيمتك تقدّر بقيمة ما تسعى إليه في حياتك.
    شكرا لك ♥

  9. أطول الرحلات …!!!

    انه الرحلة الأعظم في تاريخنا البشري جميعاً دون استثناء , رحلة هي أشبه بقصص الخيال , مرت بالكثير والكثير دون توقف أو انتظار ؟ هي الرحلة الوحيدة المستمرة بالعبور بلا انقطاع عبر تعاقب الليل والنهار ؟ هي الرحلة الوحيدة التي لا تحتاج معها للوقود والتزود بالطاقة إلا في زمن ضئيل منها جداً لا يساوي شي مقابل هذه الرحلة التي لا نهاية لها ؟ والأعجب من ذلك كله أن الجميع عاش ومازال يعيش هذه الرحلة !!!

    أعلم أن الشوق بلغ بكم مبلغه لمعرفة تفاصيل هذه الرحلة ؟ ولكن أنا على يقين أن الجميع يعرف جزء منها ولكنه يغفل عن محطات كثيرة في هذه الرحلة الأطول على الإطلاق ؟ والتي سنعيش الآن أحبتي وقرائي الكرام حقيقة وعالم هذه الرحلة المشوقة عبر هذا الموضوع فهي على بركة الله كالعادة ندخل في عمق هذا الطرح ونسبر أغوار هذه الرحلة وحكايتها بالكامل كما قيل من ألف إلى الياء …

    يظن البعض ان رحلته تبدأ بيوم مولده !!! وهذا تصور منقوص فالقصة أعظم من ذلك بكثير ,,, بدأ انطلاق الرحلة هناك في علم الله الذي لا يعلمه إلا هو سبحانه ومن شاء من ملائكته المسبحة في ملكوته >>> مع تلك اللحظة الأولى التي نفخت فيه الروح في جسد أبونا آدم عليه السلام >>> فهل تصدقون أننا كنا جميعاً هناك !!! ( أنا وأنت وأنتي ومعنا كل البشر ممن عاش قبلنا وممن يعيش معنا وممن سيأتي بعدنا ؟؟؟ ) أبصر أبونا آدم عليه السلام ؟ فكانت اللحظة الأولى التي يرى فيها الحياة أول كائن ” بشري ” بعد أن خلقه الله بيديه ( فلا اله إلا الله )

    كنا جميعاً نحن ذرية آدم هناك موجودين في ظهر أبو البشر أجمعين ( الإنسان الأول ) الذي خلقه ربه على أجمل صورة لم يخلق على مثلها أي بشر !!! من الجمال الشكلي والجسدي وتكامل الخلقة البشرية والذي سنكون نحن معشر الرجال جميعاً على نفس تلك الصورة في الجنة ,,, وأما النساء على نفس صورة أمنا حواء عليها السلام ,,, وربما البعض سمع أو قرأ أن يوسف أعطي شطر الحسن أو نصف الجمال ؟؟؟ فما هو ذلك الحسن الكامل الذي أخذ شطره أو نصفه يوسف عليه السلام >>> أنه حسن وجمال أبونا آدم عليه السلام الذي خـُلق على أتم صورة بالجنة >>> فآدم أكمل وأجمل وأتم خلق حتى من خاتم النبيين وسيد ولد آدم صلوات ربي عليه وسلامة والذي ستتغير صورته في الجنة على صورته أبيه في الجنة كسائر الخلاق

    فمنذ تلك اللحظة الخالدة تم إعلان أكبر وأضخم رحلة بشرية كنا جميعاً محمولين في ظهر آدم عليه السلام >>> ومع الجماع الأول بين آدم وحواء >>> جزء من البشر انتقلوا عبر أول إقلاع بشري إلى رحم أمنا وأم البشر أجمعين عليها السلام ثم بدأ الإنعتاق بالولادة >>> رويداً رويدا >>> وتم ذلك على مراحل حيث وصل المسافرون الأوائل منا إلى الأرض وهم أبناء وبنات آدم وحواء عليهما السلام >>> ولكن مازال هناك المليارات من المسافرين على متن رحلتهم في ظهور أبناء آدم ,,, وهنا بدأت محطات الوصول إلى الأرض تتزايد مع تزايد البشر يوماً بعد يوم ( فأنا وأنت وأنتي ) كان موجودين منذ اللحظة الأول واستمرت رحلتنا في الإقلاع مروراً بأجيال بشرية وخلائق يصعب تعدادها ( عاشت وحاربت وجاعت وضحكت وبكت واستيقظت ونامت وهلكت وبليت ) >>> ونحن على متن رحلتنا معهم متنقلين من ( ظهر رجل إلى رحم أنثى ) من آبائنا وآبائي آبائنا حتى أبو البشر عليه السلام

    اليوم يا من تقرئون وتشاهدون كلماتي عبر هذه الموضوع >>> قد وصلتم فعلاً إلى محطتكم > ما قبل الأخيرة كما وصلتها أنا معكم ومعنا أكثر من ( 7 مليار إنسان يعيشون اليوم فوق الكرة الأرضية !!! ) في زماننا هذا ,,, وبقي هناك من المسافرين الراحلين والباقين على مقاعدهم بانتظار وصولهم الأرض مستمرين بالإقلاع إلى ما بعدنا من الأجيال البشرية ,,, ومازالوا هؤلاء على متن رحلاتهم حتى يصلوا في الوقت المحدد الذي قدره الله تعالى لهم كما قدرها لنا ولمن قبلنا

    أنا وأنت وأنتي >>> وصلنا إلى الأرض قبل زمن قريب لا يساوي شي >>> في هذا الرحلة !!! فهناك من وصل محمولاً في ظهر أبيه قبل 15 سنه ؟ ومنا قبل 30 ومنا كذلك قبل 40 ومن وصل قبل 100 عام ( كل واحد منكم بحسب عمره الآن ) وخرجنا لأول مرة منذ بداية الرحلة من ظهر آدم عليه السلام باستقلالية تامة >>> على شكل ( قطرة ماء !!! ) ليس لها أي قيمة تذكر ( وهنا كان أول نقطة تحول في رحلتنا حين أخذنا شكل ” النطفة ” ) لنصل بقدرة الله وفضلة محطة جديدة يتراوح البقاء فيها كما تعلمون أشهر معدودة وهي رحم ( أمي وأمك ) ليتم التحول الجديد إلى شكل ( الكائن الوليد ) وبعد ذلك أبصرت أعيننا الحياة كما حدث مع أول لحطة لأبينا آدم عليه السلام !!! بعد رحلة طويلة >>> مضنيه ومرهقة دامت سنين سيحقه من الدهور والعصور لم نحس بها مطلقاً ؟ نعم نحن أبصرنا قبل سنين وصرخنا لأننا بلغنا نقطه حساسة في هذا المشوار الطويل وهي المحطة ما قبل الأخيرة والتي خـُلقنا جميعاً وسافرنا كل هذه الأزمنة الممتدة من أجلها ؟؟؟ وهي نفسها التي سيُقرر فيها نوع ( محطة الوصول النهائية !!! )

    رغم كون زمن محطة الحياة الدنيا أحبتي وقرائي الكرام ضئيل جداً بل لا يكاد يُذكر في هذه الرحلة إلا أنها الأهم والأعظم لأن فيها سيتم الاختبار ( لدخول أبواب حياة الخلود الأبدية السرمدية ) تلك الحياة التي ستكون على نوعين لا ثالث لهما إطلاقاً كما تعلمون إما ( سعادة شقاء ) ولاشك مازلنا نحن مسافرين في دار تعتبر في حقيقتها مجرد دار ( ممر وعبور ” لا ” أكثر ) عبر أطول الرحلات إلى حياة الآخرة ,,, التي نبدأها بمحطة البرزخ ثم محطة البعث والنشور وبعدها يوم الحساب ومن ثم آخر محطة سنصل إليها جميعاً والتي ((( ليس بعدها أي محطة أخرى ))) أسأل الله أن تكون خاتمتنا في أعلى جنان الخلد هناك مع النبيين والشهداء > وحسن أولك رفيقا

    أعزائي الركاب المسافرين من قرائي الكرام ذكوراً وإناث >>> أنتم الآن في هذه اللحظات على متن رحلة مواصلة عبر المحطة الدنيوية ويجب عليكم الآن ربط أحزمة ” الإيمان والتقوى ” استعداداً للهبوط ( قريباً ) في محطة جديدة من رحلتكم الطويلة لبلوغ النهاية الحتمية >>> وربما تكون كلماتي هذه هي النداء الأخير لبعضكم على متن رحلته ؟؟؟ فالموت لا أحد يعلم متى أوانه ولا مكانه وزمانه … أطال الله أعماركم على طاعته ورضاه ,,, ودمتم سالمين وعلى حب الله دوماً مجتمعين.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: