Posted by: Saad Aldousari | مارس 27, 2010

كن واعياً بمعتقداتك

إن أذهاننا تعودت أن تعطينا إجابات مبرمجة. ولأننا لم نتفكّر ونتأمل في تلك الإجابات، فإنها لن تكون راسخة وعميقة.

أسأل أي مسلم: لماذا أنت موجود؟ فوراً سيتذكر ما يقوله المشايخ. سيذكر لك الآية الكريمة “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”. ما أعظم هذه الكلمات! ولكن اسأله: ما معنى ذلك؟ فوراً سيستعين بإجابات مخزنة مسبقاً في ذهنه، كأن يقول لك: نحن وجدنا لنعبد الله ونعمّر الأرض. جميل. بل رائع! اسأله مرة أخرى: وما معنى ذلك؟ ما معنى أن نعبد الله؟ ما معنى أن نعمّر الأرض؟ استمع لإجاباته. يا ترى، هل هو فعلاً يعي ما يقول؟ أم أنه فقط يكرر ما تم تلقينه؟. إذا استمرّيت معه في الأسئلة سوف تدخله في مسار جديد من التفكير، ففي الغالب هو لم يفكر في ذلك من قبل. وفي الغالب، بعد أن يدخل في تلك المساحة الجديدة من الوعي، سيشعر بتناقض بين ما يؤمن به كسبب لوجوده وما يعيش عليه في الواقع. هذا التناقض دليل على أن حياته غير متوافقة مع رسالته.

الرسالة في الحياة مفهوم عميق. والإنسان يحتاج إلى رسالة يعيش عليها حتى يشبع فراغه الروحي. ولكن، وهنا بيت القصيد، لن تحصل على الإيمان العميق برسالتك إلا إذا دخلت في مسار جديد من التفكير – أي إذا بدأت تراجع معتقداتك المسبقة، وبدأت تتأمل في أسئلة الوجود. هناك الكثير من الناس يجيبون على الأسئلة العميقة بإجابات عميقة، ولكن العجيب في الأمر أنهم غير مدركين لمعنى إجاباتهم! فهم ملقّنون، غير واعين لما يقولون، وبالتالي فإن تفكيرهم سطحي جداً.

لن تستطيع اكتشاف رسالتك إلا بالتفكّر والتعمّق والتأمّل.

Advertisements

Responses

  1. صحيح.. وهذا ما استنتجته من متابعتي لرائع كتاباتك و واعي إختياراتك بارك الله فيك ونفع بك
    قليلون من يعون مثل هذا التعمق في تفكيرهم ويتأملون حالهم بمقارنته فعلاً بوجودهم.. نسأل الله أن يهدينا وإياك سبيل الرشاد
    ،,
    أتدري ما الذي تبادر لذهني أثناء قرائتي لأسطرك هذه..؟؟
    عفوية الأطفال في تكرار أسئلتهم في محاولة بريئة منهم لإكتشاف هذا العالم الغامض
    هل تفكرت يوماً في عمق أسئلتهم التي قد تبدو تافهه في نظر البعض..؟؟
    ستجدها أسئلة حكماء وعباقره.. سيثبت لك الطفل من خلالها أحقيته في طرح مثل هذه التساؤلات التي قد تثيرك من كثرتها.. فمن حقه أن يتعلم منك.. ولكن المؤسف عندما يطرح سؤال يتوقع منك إجابته وتجد نفسك حائراً لا تعرف بما ترد.. حينها يحق لك أن تصغر بعقلك “الا واعي” لتصل لعقل هذا الطفل “الواعي” وتستفسر منه كيف توصل لهذا السؤال الذي أعجزك..؟!!؟

    عالم بعفوية وتلقائية اصحابه يقودنا لـ التأمل والتمعن والتدبر وكذلك التعلم منهم.. كم أعشق عالمهم ^_^

  2. jk Allah khaira
    this is of vital importance

  3. كلام عميق
    وددت لو أخبرتني أكثر عن الرسالة كيف أعرفها ؟

    • شكراً لك اختي فاطمة. سعيد بإعجابك. أقترح كتاب ‘كيف تخطط لحياتك’ للدكتور صلاح الراشد. تجدين فيه مفهوم جميل للرسالة والقيم والمعيشة.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: